الشيخ محمد علي الأنصاري
124
الموسوعة الفقهية الميسرة
قال : « . . . نعم ، لو تعطّلت الأرض وجب عليه أحد الأمرين : إمّا الإذن لغيره ، أو الانتفاع ، فلو امتنع فللحاكم الإذن ، وللمالك طسقها على المأذون ، فلو تعذّر الحاكم فالظاهر جواز الإحياء مع الامتناع من الأمرين ، وعليه طسقها » « 1 » . ب - تقسيم الأرض من حيث كونها أرضا إسلامية : قسّم الفقهاء الأرض الإسلامية - أي الواقعة في بلاد الإسلام - إلى الأقسام التالية : 1 - أرض أسلم عليها أهلها طوعا . 2 - أرض الصلح . 3 - الأرض المفتوحة عنوة . 4 - أرض الأنفال . وفيما يلي نتكلّم عن كلّ منها باختصار : 1 - أرض أسلم عليها أهلها طوعا : الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لو أسلم الكفّار طوعا فتكون أراضيهم لهم كسائر أموالهم ما داموا قائمين بعمارتها ، وليس عليهم شيء سوى الزكاة مع تحقّق شرائطها . نعم ، اختلفوا فيما إذا تركوا عمارتها ، ففيه أقوال : 1 - تبقى على ملك أربابها ولا تخرج عن ملكهم ، ذهب إليه ابن إدريس « 2 » . 2 - تكون للمسلمين ، وأمرها إلى الإمام عليه السّلام ، يدفعها لمن يقوم بعمارتها بحسب ما يراه من النصف أو الربع أو غير ذلك . وهذا القول ذهب إليه القاضي ابن البرّاج « 1 » ، وابن حمزة « 2 » ، والشهيد الثاني « 3 » ، والمحدّث الكاشاني « 4 » . 3 - يدفعها الإمام عليه السّلام إلى من يقوم بعمارتها إزاء حصّة معيّنة ، ثمّ يدفع لصاحب الأرض طسقها . وهذا قول الشيخ « 5 » ، والحلبي « 6 » ، واختاره العلّامة « 7 » ، والمحقّق الثاني « 8 » . قال الأوّل في المبسوط : « فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا جاز للإمام أن يقبّلها ممّن يعمّرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع ، وكان على المتقبّل بعد إخراج حقّ القبالة ومؤونة الأرض إذا بقي معه النصاب العشر أو نصف العشر ، ثمّ على الإمام أن يعطي أربابها حق الرقبة » .
--> ( 1 ) الدروس 3 : 56 - 57 . ( 2 ) السرائر 1 : 477 . 1 المهذّب 1 : 181 - 182 . 2 الوسيلة : 132 . 3 المسالك 3 : 58 ، وانظر الروضة 7 : 141 . 4 المفاتيح 3 : 22 ، المفتاح 863 . 5 المبسوط 1 : 234 - 235 ، وانظر النهاية : 194 . 6 الكافي : 260 . 7 انظر : المختلف 4 : 425 - 426 ، والتذكرة ( الحجرية ) 1 : 427 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 925 . 8 رسائل المحقّق الكركي 1 : 240 .